الشريف المرتضى

239

الذخيرة في علم الكلام

باب ( الكلام في الاعواض ) اعلم أن العوض هو النفع المستحق الخالي من تعظيم وتبجيل . وصفناها بأنه « نفع » ليميزه مما ليس بنفع من مضرة وغيرها ، ووصفناها بأنه « مستحق » ليميزه من النفع المتفضّل به ، ووصفنا « بالخلو من التعظيم والتبجيل » ليتميز من الثواب ، لأن الثواب نفع مستحق لكن يقارنه التعظيم والتبجيل . فصل ( في الوجوه التي يستحق بها على اللّه تعالى العوض ) اعلم أن كل ألم يبتدئ اللّه تعالى في عاقل مكلف أو من ليس كذلك من طفل وبهيمة ولا يكون واقعا عند سبب في العادة من فعل ، فان عوضه على اللّه تعالى ليخرج العوض من أن يكون ظلما . وكل أمر فعل بأمره تعالى أو اباحته أو الجائه إليه ولم يكن مستحقا كالحدود ، فان عوضه عليه تعالى ، لأنه على هذه الأحوال كلها جار مجرى فعله . ولا يجوز أن يكون العوض عن الذبح للبهيمة إذا كان بأمره تعالى على الذابح دونه ، لأنه لو وجب على الذابح لم يخرج الذبح من أن يكون قبيحا وظلما ، كذبحه للبهيمة التي لم يبح اللّه تعالى ذبحها . وفي علمنا بأن الذبح إذا